زيادة تقترب من 25% في حالات الزهري.. ارتفاع ملحوظ في الأمراض المنقولة جنسياً بفيينا
النمسا ميـديـا – فيينا:
تشهد العاصمة فيينا ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً، وذلك تماشياً مع اتجاه تصاعدي تشهده عموم أوروبا. وبحسب بيانات دائرة الصحة (MA 15)، فقد سجلت فيينا في عام 2025 ما يقرب من 2,000 حالة إصابة بمرض السيلان (Gonorrhoe)، بزيادة قدرها 15 بالمئة مقارنة بالعام السابق، بينما سجلت حالات الإصابة بمرض الزهري (Syphilis) نحو 600 حالة، بزيادة بلغت 24 بالمئة.
افتتاح مركز جديد للصحة الجنسية
استجابةً لهذه الأرقام المقلقة، من المقرر افتتاح “مركز للصحة الجنسية” (Ambulatorium für sexuelle Gesundheit) يوم الاثنين المقبل في مقر “مساعدة الإيدز” (Aids Hilfe Haus) الكائن في مارياهيلفر غورتل. وسيقدم المركز خدماته من الاثنين إلى السبت، كإضافة نوعية لمراكز تقديم الرعاية الحالية مثل عيادات المستشفى العام (AKH).
أسباب التزايد: تراجع استخدام الواقي الذكري
أرجعت ميريام هول، مديرة المركز الجديد، السبب الرئيسي في هذا الارتفاع إلى تراجع ملموس في استخدام الواقي الذكري، مشيرة إلى أن مرض الإيدز لم يعد يحظى بنفس مستوى التخوف أو الاهتمام الذي كان سائداً في السابق، مما أدى إلى زيادة في العلاقات الجنسية غير المحمية. وبدورها، حذرت دائرة الصحة في فيينا من توجه متزايد نحو السلوكيات الجنسية عالية المخاطر، مؤكدة أنه في حال استمرار هذا النهج، فمن المتوقع حدوث ارتفاع إضافي في أعداد الإصابات.
الشباب الأكثر عرضة للإصابة
يؤكد خبراء مثل أخصائي الأمراض الجلدية في جامعة فيينا الطبية، جورج ستاري، أن الفئة العمرية الأكثر تضرراً هي فئة الشباب بين 15 و25 عاماً. وأوضح ستاري أن الإصابات الأكثر شيوعاً بين هؤلاء الشباب تتركز في الكلاميديا، والسيلان، والزهري.
المخاطر والوقاية
حذرت الدكتورة هول من أن خطورة هذه الأمراض لا تقتصر على الأعراض المزعجة كالحكة أو الألم عند التبول، بل تمتد إلى مضاعفات صحية جسيمة مثل العقم أو انتقال العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الحمل مع آثار سلبية خطيرة على المواليد. وتنصح المنظمات الصحية بضرورة التوجه الفوري إلى الأطباء المختصين أو العيادات المتخصصة فور ظهور الأعراض النموذجية للإصابة.



